الشيخ محمد هادي الأميني

468

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

914 - الفضل بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي المتوفى . . . شاعر مجيد ، شهد له بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل شهد له بأنّه أشعر قريش . ويعد من شجعان الصحابة ووجوههم ، وكان أسنّ ولد العباس . وله في السنن 24 حديثا . كما وله أخبار وقضايا نادرة تاريخية في المعاجم . وحضر مع أخيه عبد اللّه مشاهد النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وثبت يوم حنين ، وأردفه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وراءه في حجة الوداع فلقب - ردف رسول اللّه - وصحب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحضر وقعة صفّين ، وكان يجيب ويردّ على شعراء أهل الشام . وجاء أنّ معاوية كتب إلى ابن عباس عبد اللّه ، كتابا في أيام صفّين يذكر فيه عداوة بني هاشم لبني أمية ، ويخوّفه عواقب الحرب ، ويقول : قد قنعنا بما في أيدينا من ملك الشام ، فاقنعوا بما في أيديكم من ملك العراق ، ولو بايع الناس لك بعد عثمان لكنت إليك أسرع فأجابه بما ساءه . وقال معاوية : هذا عملي بنفسي ، لا واللّه لا أكتب إليه كتابا سنة ، وقال معاوية في ذلك : دعوت ابن عباس إلى جل خطة * وكان امرأ أهدي إليه رسائلي فأخلف ظنّي والحوادث جمة * وما زاد أن أغلى عليه مراجلي فقل لابن عباس تراك مفرقا * بقولك من حولي وإنّك آكلي وقل لابن عباس تراك مخوفا * بجهلك حلمي أنّني غير غافل فأبرق وأرعد ما استطعت فإنّني * إليك بما يشجيك سبط الأنامل فقال عبد اللّه لأخيه الفضل : يا ابن أم أجب معاوية ، فقال الفضل : ألا يا ابن هند إنّني غير غافل * وإنّك ما تسعى له غير نائل أألان لما صرّت الحرب نابها * عليك وألقت بركها بالكلاكل فأصبح أهل الشام ضربين خيرة * وفقع بقاع أو شحيمة آكل وأيقنت أنّا أهل حق وإنّما * دعوت لأمر كان أبطل باطل دعوت ابن عباس إلى السلم خدعة * وليس لها حتّى تدين بسائل